الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

105

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

وعبر بالأنفس تأكيدا في النهي فإنهم أمة واحدة وبنو أب واحد والكلام في الجملة الخبرية في مقام الطلب ومحلها من الاعراب كما تقدم * ( ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ) * بأخذ الميثاق [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 85 إلى 87 ] ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ وإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ ومَا اللَّه بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 85 ) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 86 ) ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِه بِالرُّسُلِ وآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وأَيَّدْناه بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ( 87 ) 83 * ( ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ ) * القوم الذين أخذ عليهم الميثاق وأقروا وشهدوا ذكر ذلك للتغليظ في التوبيخ * ( تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ ) * يقتل بعضكم بعضا * ( وتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ ) * بغير حق بل * ( تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ ) * وهم قومكم ومنكم * ( وإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى ) * مستعينين بكم على فدائهم * ( تُفادُوهُمْ ) * وتبذلون فداءهم عملا بكتابكم فلما ذا تخرجونهم من ديارهم ظلما * ( وهُوَ ) * والشأن انه * ( مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ ) * في الكتاب * ( إِخْراجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ ) * اي القتل والإخراج . أو التقلب الأهوائي في الايمان والكفر * ( إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ ) * بيان لأن المراد من قوله و * ( مَنْ يَفْعَلُ ) * هو الجمع * ( إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ ومَا اللَّه بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) * فإنه لا تخفى عليه خافية وقد اعدّ لكل عمل جزاءه 84 * ( أُولئِكَ ) * اي المناقضون لميثاق اللَّه هم * ( الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ ) * وما أقبح خسرانهم بهذا الشراء اذن * ( فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ) * ومن ذا الذي ينصرهم على اللَّه 85 * ( ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ ) * اي التوراة * ( وقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِه ) * اي اتبعناه بعد موته * ( بِالرُّسُلِ ) * في الكافي في باب الفرق بين الرسول والنبي أن الرسول هو من يعاين الملك ويأتيه جبرائيل فيراه ويكلمه بالوحي كما في صحيحتي زرارة والأحول عن الباقر ( ع ) وروايتي إسماعيل عن الرضا ( ع ) وبريد عن الباقر ( ع ) والصادق ( ع ) والذين ذكرت أسماؤهم من الأنبياء بعد موسى هم داود وسليمان والياس واليسع وذو الكفل والظاهر أنه حزقيال